الشيخ محمد تقي الآملي
273
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
واحد ، لتساوق الوحدة الاتصالية مع الوحدة الشخصية ، ولا ينافيه كون أكثر النفاس عشرة لأنه انما هو فيما إذا كان عن ولادة واحدة لا أزيد . ( ويترتب على ذلك ) عدم توجه الإشكال في تحقق نفاسين أو أزيد مع عدم فصل أقل الطهر بينهما كما أورد على الالتزام بتعدد النفاس بتعدد الولادة ( وحاصله ) كما في الجواهر يرجع إلى وجهين - أحدهما - العموم الدال على أن النفاس كالحيض في الأحكام ، فكما يعتبر تخلل أقل الطهر بين الحيضتين كذلك يعتبر بين النفاسين ( وثانيهما ) العموم الدال على عدم نقصان الطهر عن العشرة مطلقا ولو كان بين النفاسين . ( ويرد على الأول ) ان الدليل على المساواة هو الإجماع المستكشف من فتاوى الأصحاب المنتفي في المقام ، كيف وهم مصرحون بعدم المساواة من هذه الجهة كما عرفت من دعوى استفاضة نقل الإجماع في المقام على عدم اعتبار أقل الطهر بين النفاسين ، وبهذا يندفع الوجه الثاني أيضا ، وذلك لمنع العموم لاقتصار اعتباره بين الحيضين وبين النفاس والحيض المتأخر عنه ، ولا دليل على اعتباره بين النفاسين ولا بين النفاس والحيض المتقدم عليه بناء على إمكان اجتماع الحيض مع الحمل كما سبق في الأمر الخامس في طي المسألة الأولى ، وفي الأمر الثاني في طي المسألة الثانية . ( الصورة الثالثة ) ما إذا كان الفصل بين الولادتين أقل من العشرة مع استمرار الدم أيضا - كما إذا ولدت الثانية في اليوم الخامس من الولادة الأولى مع استمرار الدم من حين الولادة الأولى إلى اليوم العاشر من الولادة الثانية ، فمن أول الولادة الأولى إلى اليوم الخامس يختص بالأولى ، ومن الحادي عشر منها إلى الخامس عشر يختص بالثانية ، ومن السادس إلى العاشر يشترك بينهما فيتداخلان فيه ، وذلك لصدق اسم النفاس عليه بالنسبة إلى الأولى واجتماع سبب أخر لا ينافيه بعد إمكان كونه من باب التداخل بالنسبة إلى مورد الاجتماع وإن كان التداخل في الأسباب لامتناع تعدد المسبب في المقام وهو النفاس لاستحالة صيرورة النفساء متصفة بنفاسين